النويري
123
نهاية الأرب في فنون الأدب
وولى تزويجها إيّاه بذلك سيّدها المذكور بحقّ ولايته عليها شرعا - ولا يفتقر إلى إذنها - ويكمّل الصداق . ويكتب : « وشهدت البيّنة أنّ الزوج المذكور فقير ليس له موجود ظاهر ، ولا مال باطن ، ولا له قدرة على نكاح حرّة ، ولا في عصمته زوجة ، وأنّه عادم للطَّول » . وان تزوّج العبد حرّة كتب : هذا ما أصدق فلان مملوك فلان ، المقرّ لسيّده بالرقّ والعبوديّة ، بسؤال منه لسيّده ، وإذن سيّده له في ذلك الإذن الصحيح الشرعىّ ، وشهد عليه بذلك شهود هذا الكتاب ، فلانة بنة فلان ، صداقا تزوّجها به ، جملته كذا وكذا ، الحالّ من ذلك كذا وكذا ، قبضته الزوجة من مال سيّده الذي بيده بإذن سيّده له في ذلك ، وباقي ذلك - وهو كذا وكذا - يقوم به سيّده لها عن عبده من ماله ، في سلخ كلّ سنة تمضى من تاريخ العقد كذا وكذا - وان كان من مال العبد من كسبه ذكره - وأذن له سيّده في السعي والتكسّب والبيع والشراء ، والأخذ والعطاء ، وولى تزويجها . . . ويكمّل . ويكتب في آخره : « وعلمت الزوجة المذكورة أنّ الزوج مملوك ، ورضيت بذلك » . وان كان لهما أولياء كتب رضاهم . فصل وان زوّج السيّد جاريته لعبده كتب ما مثاله : هذا كتاب تزويج اكتتبه فلان لعبده فلان من أمته « 1 » فلانة ، المقرّ له كلّ منهما بالرقّ والعبوديّة ، وهو أنّه أشهد على نفسه أنّه زوّج عبده المذكور لأمته المذكورة تزويجا صحيحا شرعيّا بسؤال كلّ منهما لسيّده المذكور في ذلك ، وقبل الزوج المذكور من سيّده عقد
--> « 1 » « من أمته » متعلق ب « تزويج » .